الحلبي

455

السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )

هي من أمهات المؤمنين ، ما دخل بها صلى اللّه عليه وسلم ولا ضرب عليها الحجاب ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ما تزوجت شيئا من نسائي ولا زوجت شيئا من بناتي إلا بوحي جاءني به جبريل عليه الصلاة والسلام من ربي عز وجل » أي وعنه صلى اللّه عليه وسلم أن خديجة رضي اللّه تعالى عنها تزوجها قبل نزول الوحي . أي وقد ألف في أزواجه صلى اللّه عليه وسلم الحافظ الدمياطي جزءا فليطلب ، وكذا ألف فيهن الشمس الشامي . وأما سراريه صلى اللّه عليه وسلم فأربع : مارية القبطية أم ولده سيدنا إبراهيم ، وريحانة على ما تقدم ، وجارية وهبتها له صلى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش رضي اللّه تعالى عنها ، وأخرى اسمها زليخة القرظية . باب ذكر المشاهير من خدمه صلى اللّه عليه وسلم من الأحرار فمن الرجال أنس بن مالك الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه ، كان من أخص خدامه صلى اللّه عليه وسلم . خدمه من حين قدم المدينة إلى وفاته صلى اللّه عليه وسلم عشر سنين كما تقدم . فعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : « لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة يعني زوج أمة بيدي فانطلق بي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن أنسا غلام كيس فليخدمك ، فخدمته صلى اللّه عليه وسلم في السفر والحضر ، وتقدم في بعض الروايات أن ابتداء خدمته له صلى اللّه عليه وسلم كان عند خروجه صلى اللّه عليه وسلم إلى خيبر ، ومات وقد جاوز المائة . وعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه ، كان صاحب سواكه ونعله صلى اللّه عليه وسلم ، إذا قام صلى اللّه عليه وسلم ألبسه إياهما ، فإذا جلس جعلهما في ذراعيه حتى يقوم . وكان رضي اللّه تعالى عنه يمشي بالعصا أمامه صلى اللّه عليه وسلم حتى يدخل الحجرة . أي ومعيقب الرومي رضي اللّه تعالى عنه ، كان صاحب خاتمه صلى اللّه عليه وسلم . وعقبة بن عامر الجهني رضي اللّه تعالى عنه ، كان صاحب بغلته صلى اللّه عليه وسلم ، يقودها في الأسفار ، وكان عالما بكتاب اللّه عز وجل وبالفرائض ، فصيحا ، شاعرا مفهما . ويأتي أنه ولي مصر لمعاوية رضي اللّه تعالى عنهما وتوفي بها ، وصرف عنها بمسلمة بن مخلد رضي اللّه تعالى عنه . وأسقع بن شريك ، صاحب راحلته صلى اللّه عليه وسلم . كان رضي اللّه تعالى عنه يرحل ناقته صلى اللّه عليه وسلم « وعنه أنه صلى اللّه عليه وسلم قال له ذات يوم : يا أسقع ، قم فارحل ، فقال : يا رسول اللّه أصابتني جنابة ولا ماء ، فسكت صلى اللّه عليه وسلم وجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام بآية التيمم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قم يا أسقع فتيمم ، فأراني التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ، فقمت وتيممت ثم رحلت له صلى اللّه عليه وسلم ، ثم سار صلى اللّه عليه وسلم حتى مر بماء ، فقال